ابن خالوية الهمذاني
190
اعراب القراءات السبع وعللها
فالجواب في ذلك : أنّ الكلام هاهنا نسق يصلح الوقوف على ما قبله ، والكلام هناك غير تامّ ، على أنّ عيسى بن عمر وابن أبي إسحاق قد رفعا « 1 » ولا رطبٌ ولا يابسٌ وأجاز الفراء « 2 » رحمة اللّه عليه ما جاءني غيرك بالنّصب وأنشد « 3 » : / لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت * حمامة في غصون ذات أو قال يقال : توقّل في النّخلة : إذا صعد فيها . وقال البصريون : غلط الفرّاء رحمه اللّه ؛ لأنّ « غير » هاهنا إنما فتحت لأنّها بنيت مع « أن » فأمّا قوله « 4 » : هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ فقرأها حمزة والكسائىّ بالخفض ، على النّعت ل خالِقٍ . وقرأ الباقون بالرّفع على ما تقدم من التّفسير . 17 - وقوله تعالى : أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ [ 62 ] . قرأ أبو عمرو وحده بالتّخفيف من أبلغ يبلغ ، واحتج بقوله : لقد
--> ( 1 ) من هنا يتبين أنّ المؤلف يريد الآية الأخيرة رقم 59 . وقراءة عيسى بن عمر وابن أبي إسحاق في معاني القرآن للفراء : 1 / 338 وإعراب القرآن للنحاس : 1 / 552 ، وتفسير القرطبي : 7 / 5 ، والبحر المحيط : 4 / 146 . ( 2 ) معاني القرآن : 1 / 383 . ( 3 ) البيت مختلف في نسبته فقيل للشماخ ، وقيل لرجل من كنانة وقيل : لأبى قيس صيفي بن الأسلت ، وهو في ديوانه : 85 . وينظر : الكتاب : 1 / 369 ، وشرحه للسيرافى : 3 / 116 ، ومعاني القرآن للفراء : 1 / 383 ، والأصول لابن السراج : 1 / 336 ، 365 ، وأمالي ابن الشجري : 1 / 46 ، 2 / 264 ، والمرتجل : 109 والمفصل : 125 ، والتبيين : 418 ، وشرح المفصل : 3 / 80 ، 8 / 135 وشرح الشواهد للعيني : 1 / 223 ، والخزانة : 2 / 45 ، 3 / 144 . ( 4 ) سورة فاطر : آية : 3 .